your broweser doesn't support frames, please use a fully supported broweser,<br>such as Microsoft Explorer, of Mozilla FireFox
 

الصفحة الرئيسية

سينما وتلفزيون
(En)سينما وتلفزيون
مسرح
موسيقا
فنون
كمبيوتر وانترنت
ثقافة ومجتمع
الأسرة والمجتمع
أخبار
مواقع عربية
مواقع روسية

انشغالات .. امتنان الصمادي : أنا دائمة التأمل في الكون والحياة

صدور العدد 34 من مجلة أقلام جديدة

مكتبات وموسوعات عربية

منتدى مكتبة الاسكندرية

موسوعة دهشة العربية


وراء كل رجل مجلوط امرأة

محادين يقرأ عمان جهة القلب والصمادي ومكاوي يحلقان في فضاء الذكريات

شهادة إبداعية لعدي مدانات في الجديد من «أقلام جديدة»


زكريا تامر واختراق التابو.. المرأة إذ تصادر سلطة الذكورة


«أقلام جديدة»
العلاقة الجدلية بين الأكاديمي والمبدع

امتنان الصمادي : النسخة الورقية من
«أقلام جديدة»
مستمرة بالصدور

مساءات عمان الشتوية تشعل كانون الحطب بحضور الشاعر والإعلامي زاهي وهبي

القصيدة البصرية
الدكتورة امتنان الصمادي


«حماسة الشهداء»
للكركي مدونة ثقافية ذات ابعاد مرجعية جمعية


د.امتنان الصمادي

قصة اللعبة

قصص قصيرة / من دفتر امرأة مؤمنة (3)

نساء في الغابة
(7)
توقفت النساء القرويات الجالسات في الغابة، الملفعات بالخوف حينا، وبالبرد حينا آخر،  عن انتظار الحطَّاب ذي الشفاه الغليظة الذي كان يأتي كل مساء ليحكي لهن الحكايا عن نساء جميلات يشبهنهن في اتساع الصدور، وفي عذوبة لون العينين المستمد من بحر لا نهاية له، وفي جدائلهن القوية،  التي كان حاكم المدينة المجاورة يصفها بانها تصلح لصناعة الجسور التي تصل المدن  ببعضها،
لكن الحطاب لم يحدثهن بأن تلك النساء يعشن في الحدائق العامة ويعرفن كيف يصنعن طبق الحساء من خليط روائح الزهور والبخور المستخرجة من الغابات البعيدة التي تعيش فيها نساء قرويات لم يعلِّمهنّ ذاك الحطّاب سوى صنع أعواد البخور .

(8)
لكي لا يتعب القمر
أنت شمسي يا قمري، أنت حياتي وقد ماتت كل تجاربي العابثة على يديك الدافئتين، أنت  عمري السعيد وكنت حرمته منذ أن خلقت، يا أنت ،أتعرفين أنه  لا لون لأيامي دونك....
حلّقت الفتاة في الفضاء من شدة جمال الثوب الذي ألبستها إياه كلمات الفتى العاشق،  فصارت أجمل نساء الأرض في استدارة وجهها، وأشدهن ضياء، وأخفهن وزنا، وأرقهن حاشية، وأكثرهن رشاقة،  ولم تعد تحفظ خطوات قدميها في أثناء السير من سطوة البهاء.
وكي لا يتعب الفتى العاشق وهو يطيل النظر  إليها ، جلست  مكان الشمس لعلها تختصر له زمن البحث عنها اذا ما جاء لزيارتها،  لكنه تأخر ولم يلحق بها... وفي الليل فكرت أن  فتاها يحتاجها  أكثر ما دامت الارض بلا قمر، فانتظرت حلول الظلام بشغف، وقررت أن تسير حافية القدمين كي لا توقظ السماء فهي قطعا ستشي بها لحارس الفضاء،   غافلت الجميع، وجلست مكان القمر بانتظار الفتى الذي أقنعها يوما ما بأنه ترك عمره بين يديها، لكنها تعجبت من غيابه الطويل، فنهضت من مكانها وألف سؤال يدور برأسها إذ كيف لفتاها أن يهتدي بلا شمس النهار وقمر الليل.

(9)
الأبيض

رأت الفتاة الحالمة نفسها تصعد السلم نحو سماء واسعة ، السماء بيضاء والسلم لا ينتهي، ولأنها تحب اللون الأبيض ظلت تصعد وتصعد، لعلها تصل إلى قلب الأبيض، أما هو فبدأ يتناقص تدريجيا، ازدادت الدهشة في عينيها ، تعبت من شدة الحيرة، توقفت قليلا، فخيل إليها أن الأبيض يدعوها إليه باسمها مكتفيا بإيماءة شفتين تتحركان برتابة غريبة، ولأنها لم تسمع الصوت الشجي الذي اعتادته، قررت الهبوط ثانية .
تتسع فتحة الشفتين اللتين لم تتوقفا عن النداء، أكثر وأكثر، والبياض يزداد نصوعا، وألقه يبث رسائله في كل مكان لكن الرسائل لاتصل إليها ألبتة ، فزعت من هذا التكوين الفضائي الذي بدأ يلتف على نفسه  محدثا دوامة إعصار رملية، وصارت تهبط دون تفكير حتى عثرت قدماها بالوسادة ،  فاستيقظت ويداها غارقتان  بالأزرق. 

خاتم من عقيق
(10)
نظر الفنان بعيني الفتاة المتوردة  وهو يضع الخاتم المصنوع من معدن فضيّ وحجر فيروزيّ في أصابع يدها التي كثيرا ما أغرته بحركاتها الخجلى ، نظرت الفتاة إلى الخاتم وهو يحط على إصبعها فتفتق  نوره عقيقا أضاء سوق المدينة، لم تحتمل الفتاة ثقل نوره الساحر فأخبرت الفنان بحكاية الإصبع، فكر في الحل ولم يجد خيرا من أن يأخذ بعض أصابعها معه، لكن ثقل الخاتم  ظل يزداد، والفتاة تنادي، نظر في وجنتيها المتوردتين، بحث في سرّ الثقل ، وأدرك أنه في قلبها فقرر أن يأخذ القلب الذي يضخّ الأوامر للدم المتدفق في وجنتيها لعل نشاطه يقلل من ثقل الخاتم على الأصبع،  توقفت الفتاة عن الحركة، افترّ ثغرها عن ابتسامة أخيرة ، وعندما اطمأن أنها لم تعد تنادي مضى الفنان سعيدا  إذ أيقن أنها لن تشكو الثقل بعد الآن.

imtenansmadi@yahoo.com  
في الهبوط وعندما استيقظت وجدت وسادتها مبللة بالازرقفي الهبوط وعندما استيقظت وجدت وسادتها مبللة بالازرق


-----------------------------------

نقابة الفنانين السوريين

 
الفيلم السينمائي امبراطورية غوار
المسلسل التلفزيوني - المكافأة
 
E-mail: jabersamir@yahoo.com, samir@yu.edu.jo
copyright © shaamfilm.com